يُحسب لرئيس الحكومة الجديد الإسلامي عبد الإله بنكيران أنه أذاب بعض الجليد بين التلفزة المغربية ومن تبقى من المشاهدين الذين ظلوا يتحملون القنوات المغربية، وهو جليد منشأه ثقل البروتوكول الرسمي وشيوع لغة الخشب التي
إذا كانت السلطة ترمي من وراء انتخابات 25 نونبر القادم إلى إنهاء حالة التوتر التي تسود منذ 20 فبراير، واستعادة حالة الإستقرار التي تمثل استثناء المملكة السعيدة، فإن المعطيات المتوفرة حتى الآن تشير إلى صعوبة اجتياز هذا الإمتحان العسير بدون عواقب، خاصة بعد أن ثبت ضعف الإرادة السياسية للإصلاح الفعلي، من خلال الطريقة التي تم بها تمرير وثيقة دستورية متناقضة حدّ الهذيان، والإعداد للإنتخابات داخل كواليس وزارة الداخلية.
تعرف الحملة الإنتخابية الحالية العديد من الغرائب التي يتندّر بها المواطنون، وخاصة منها ما يتعلق بحزبي الإستقلال والعدالة والتنمية، وهي غرائب تعود كلها إلى بؤس الحياة السياسية المغربية عموما، وإلى اعتقاد الحزبين على الخصوص بأن المغاربة ليست لهم ذاكرة.
شهدت تونس مؤخرا استحقاقا سياسيا بالغ الأهمية، بالنسبة للسياق الوطني و الإقليمي و العربي ؛ بمناسبة انتخابات المجلس التأسيسي الذي سيتكفل بإعداد دستور جديد لعهد جمهوري آخر ، بعد الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي . و قد شكل فوز حزب النهضة الإسلامي المعتدل مادة دسمة للتحليل و الاستقراء و الاستنباط ؛ من قبل الخبراء و رجال الإعلام العرب
20 أكتوبر الجاري، والذي أعلن فيه استعداده لـ\"منازلتي\" خلال الإنتخابات في \"دائرة يوجد بها أمازيغيون\" (كذا!)، يكشف عن مدى ضعف الفاعلين الحزبيين وهشاشة وعيهم السياسي، ومدى ما وصلت إليه الساحة السياسية من ميوعة. فالموضوع المطروح بين الفاعلين الأمازيغيين وحزب الإستقلال لا يتعلق بالصراع حول دوائر انتخابية، لأن دور المجتمع المدني ليس هو خو