من غريب الصدف أو ربما من بواطن الحِكم أن منطقة الشرق الأوسط أو المشرق العربي ومنطقة الهلال الخصيب(مهد الحضارات الإنسانية الأولى)، هي البقعة من هذه البسيطة التي تعتبر مهد الأنبياء والرسالات السماوية، من الخليل إبراهيم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، مرورا بعيسى وموسى عليهما السلام، ولكنها في نفس الوقت الرقعة من هذه البسيطة المتخصصة في إنتاج أعتى طغاة الأرض من الفراعنة والديكتاتوريات، من النمرود إلى فرعون الذي استعبد الناس وقال أنا ربكم الأعلى، مرورا بأقوام صالح وهود وعاد وثمود وغيرها من الأمم التي عُرفت بالتسلط والتجبر واسترقاق الناس والاستحواذ على الخيرات من الأموال والنعم وكل زينة في الحياة الدنيا.
إن تكلفة الاستبداد في المنطقة العربية باهظة وخطيرة، إن على المستوى الداخلي في علاقتها بقمع الحريات الحقوق وصدّ أي تغيير سياسي بناء وإهدا